الأربعاء 21 أكتوبر 2026 | 09:55 ص

فرغلي لـ" مصر الآن ":تركيا المركز المفتوح لجماعة الإخوان


قال الباحث المتخصص بشؤون الجماعات الاسلامية ماهر فرغلي في تصريح لـ ٠ مصر الآن "أنه ورغم تطور العلاقات مع مصر، ما زالت تركيا مركزاً مهماً لشبكات إخوانية، ولا تزال مركزا مفتوحا للإسلاميين، وهي تعتبرهم رأس حربة متقدمة في مشروعها العثماني، بدءا من النظام السوري، وجماعات التركمان الموالين لها في سوريا، إلى الاستضافة المفتوحة للإسلاميين، والتي تحولت مؤخرا لتصبح استضافة منضبطة وانتقائية.
ولا تزال تركيا تستضيف إخوان مصر، وتحديدا جبهتي محمود حسين، وصلاح عبد الحق، فيما ضبطت علاقتها بجماعة محمد كمال (ميدان)، حيث دفعتهم للخروج إلى دول أخرى، ومنها (هولندا)، التي يقيم فيها الآن يحي موسى، ورضا فهمي، محمد رفيق منتصر. بذا يمكننا أن نقول بوضوح: استمرار البنية الإعلامية الإخوانية/ المعارضة في إسطنبول، حتى بعد تراجع الدعم التركي المفتوح للقنوات في 2021–2022.
وأضاف فرغلي أن هناك دراسة  حديثة تشير لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي INSS إلى مجموعة من المواقع والقنوات والمنصات، ضمن البنية الإعلامية والفكرية لإخوان مصر، والذين يدورون في فلك الجماعة، ممن يطلق عليهم معارضة، مثل (قناة الشرق).
ضمن الخارطة الواسعة لمؤسسات إخوان مصر في تركيا، يبرز المعهد المصري للدراسات(EIPSS)، وهو من المؤسسات الخطرة من ناحية البنية الفكرية، والذي يترأسه (عمرو دراج)، وخطورته أن يضم بين العاملين فيه عناصر شبابية قريبة من (ميدان)، ثم تحوله إلى أن يكون شبكة اجتماعية + ندوات + تدريب + إنتاج معرفي.
كما يوجد مركز الشرق للأبحاث، الذي ينظم برامج تدريب وبحوثاً في قضايا الشرق الأوسط. إضافة إلى مراكز تفكير وأبحاث إسلاموية تخص فروع الجماعة في دول عربية أخرى. على سبيل المثال: جسد للإعلام-الهيئة العالمية لأنصار النبي-منصة أبناء عدن-منظمة SUDAN TREND.
وأيضا يوجد مركز (حريات) التابع للجماعة الإسلامية، ويرأسه طارق الزمر، في إستانبول، وهو من المراكز الخطيرة، التي تولي اهتماما كبيرا بالتفكير في إعادة تحول الحركة الإسلامية، وتطوير هياكلها.
وقال لا تزال تركيا مركزا للشبكة الإعلامية للإخوان، إذ يمتلك حزب الإصلاح (الإخوان) شبكة من المؤسسات الإعلامية، منها: قناة سهيل الفضائية، وهي الناطق الرسمي له، وقناة يمن شباب، المدعومة قطريا، والمسؤول عليها وسيم القرشي. كما تم تأسيس قناة بلقيس الفضائية في 2014، وتديرها بشكل مباشر توكل كرمان، من تركيا، إضافة إلى قناة رشد، التي تم تأسيسها في عام 2012، ويديرها الشيخ عبد الوهاب الحميقاني المتهم بدعم وتمويل الإرهاب، وأيضا من تركيا
وتقع في رأس قائمة إعلام الإخوان بالسودان قناة طيبة السودانية، التي حصلت على إشارة البث من تركيا، بعد حظرها في السودان في عام 2020، وخطورة هذه القناة أنها جزء من شبكة قنوات تعمل من الخرطوم وتستهدف جانبا من الدول والمجتمعات الافريقية بلغات مختلفة.
كما انتقلت قناة الزيتونة التونسية لتركيا. كما تم إنشاء قناة "المتوسط" التي أشرف عليها نور الدين العويديدي، وتحولت فيما بعد إلى قناة تحمل اسم "أم تونزيا"، إضافة لثلاث قنوات دينية وهي "القلم"، و"الإنسان"، و"الزيتونة هداية"، ويملكها صاحب قناة الزيتونة. وتبث الجماعة أيضا "شبكة تونس الإخبارية TNN" وهي قناة تتبع حركة النهضة بامتياز كان يديرها أحد قيادات الحركة، وهو جمال الدلالي.
ويلعب إسماعيل القريتلي، الدور الرئيسي في إدارة الشبكة الإعلامية لجماعة الإخوان ليبيا من تركيا، حيث أسهم في إنشاء عدد كبير من المواقع الإلكترونية الخاصة بالجماعة، وتوفير الدعم المالي الخاص بها، ومنها: “عين ليبيا”، "شبكة الرائد الإعلامية"، إضافة إلى وتتواجد في استانبول عدد من قنوات الجماعة الليبية: قناة ليبيا الأحرار، التي انطلق بثها في مارس 2011 من الدوحة بتمويل من شركة الريان القطرية، قبل أن تنتقل عام 2017 إلى العمل من اسطنبول، ويديرها علي الصلابي المصنف في قوائم الإرهاب، وسليمان دوغة، فايز سويري، مدير المحتوى رشدي عبد الرزاق، ومدير الأخبار، محمد قاضي . ويضاف للشبكة قناة ليبيا بانوراما، التي تعمل من إستانبول، وهي تابعة بشكل مباشر لحزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لجماعة الإخوان الليبية، و"قناة فبراير"، التي أسسها عبد الحكيم بلحاج، وهو يشرف عليها ويقوم بتمويلها، ثم قناة التناصح، التي يديرها سهيل الغرياني، نجل مفتي الجماعة الصادق الغرياني.
ويعمل إسماعيل محمد مصطفى القريتلي من خلال “شبكة محرري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا MENA EDITORS على تدريب الكوادر الإخوانية الليبية، وهي مسجلة كشركة غير ربحية برقم 11579456 بتاريخ 20 أيلول 2018، وتم افتتاح فرع لها في النمسا تحت رقم1643702166 بتاريخ 17 أيلول 2019، وفرع ثالث تابع لاتحاد الجمعيات الأهلية في تركيا (أحد كيانات التنظيم الدولي)، برقم 34-263/068   بتاريخ 11 أيلول 2020، وفرع بدولة تونس في تشرين الثاني (نوفمبر) 2020. ويرأس هذه الشبكة الإخواني الأردني عاطف دلقموني، والمصري أبو بكر خلاف، الحاصل على الجنسية التركية باسم (أبو بكر إبراهيم أوغلو). وقد أقامت هذه المؤسسة دورة لمجموعة من كوادر الجماعة الليبيين مؤخرا بالتعاون مع مؤسسة غرس المتواجدة في إستانبول، ومنظمة “منصة الدراسة” للخدمات التعليمية في اسطنبول، ويديرها الإخواني السوري فادي محمود عيبور، وحاضر في هذه الدورات بعض المدربين منهم: السوداني حسن سعيد المجمر، والفلسطيني أحمد بعلوشة، والمصري، أحمد سليم، وياسر فتحي، وحسام الوكيل، والصادق الرزيقي، من السودان.
واختتم يمكننا في الخلاصة أن نقول إن تركيا لا تزال مقرا لقيادات الإخوان، والمنصات والقنوات والجمعيات والمؤسسات ومراكز الأبحاث، الإخوانية.
(2) تركيا مركز المكاتب السياسية والعملياتية:
لا تزال تركيا توفر ملاذاً آمناً لقيادات وعناصر الجماعات الإسلامية، بما فيها حماس التي تعتبرها حركة تحرر وطني.
وفي عام 2024، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة لتحويل الأموال مرتبطة بحماس والجهاد الإسلامي، وذكرت صراحة أن شركة Al-Markaziya Li-Siarafa تعمل في غزة وتركيا، وأن لها فرعاً في إسطنبول، كما ذكرت أن علاء شملخ كان مسؤولاً عن فرع الشركة في تركيا وشارك في تحويل أموال إلى حماس. وتظهر سجلات العقوبات الأمريكية عنواناً للشركة في منطقة الفاتح بإسطنبول ورقم تسجيلها في غرفة تجارة إسطنبول.
وفي أكتوبر 2024، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على رجل الأعمال اليمني حميد عبد الله الأحمر، وعرّفته بأنه مقيم في تركيا ومن أبرز الداعمين الدوليين لحماس وعضو في محفظتها الاستثمارية السرية. كما شملت العقوبات ثلاث شركات مرتبطة به داخل تركيا: Sabaturk Dis Ticaret وVivid Enerji Yatirimlari وInvestrade Portfoy Yonetimi. وسجل OFAC عنوان الأحمر باعتباره في إسطنبول وربطه رسمياً بحماس وبمؤسسة القدس الدولية المصنفة أمريكياً.
والدليل الأهم في 2025 جاء في 10 يونيو 2025، عندما أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مؤسسة Filistin Vakfi – وقف فلسطين التي قالت إنها مؤسسة مقرها تركيا قامت بحملات جمع أموال بهدف واضح هو تمويل الأنشطة الإرهابية للجناح العسكري لحماس بعد هجوم 7 أكتوبر 2023. كما فرضت العقوبات على رئيس المؤسسة زكي عبد الله إبراهيم عراوي، وقالت إن حملات جمع الأموال جرت دعماً للجناح العسكري للحركة.
وهناك تقارير مراكز الفكر (مثل مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات FDD) لعامي 2024 و2025، ظلت تؤكد أن النظام المالي التركي لا يزال يُستغل لتمرير مئات الملايين لصالح جماعات مصنفة إرهابياً في الشرق الأوسط.
وعلى الرغم من العمليات الأمنية التي تشنها أنقرة ضد خلايا "داعش"، إلا أن التقارير الدولية تشير إلى ثغرات عبور لوجستية في تركيا، وشبكات مالية تابعة للتنظيم. إضافة إلى نقطة عبور لمقاتلي "ولاية خراسان"، الذين اعترفوا خلال تحقيقات استمرت حتى 2025 أن عناصر منهم نجحوا في التغلغل وتأسيس جناح مالي وإعلامي داخل الأراضي التركية. وهناك دراسة أكاديمية حديثة جداً لـ Peter Neumann من King's College London وزملائه، منشورة في سبتمبر 2025 بعنوان IS Khorasan: The Turkey Nexus، توصلت إلى أن تركيا، وإسطنبول تحديداً، أصبحت حلقة مهمة في التوسع العالمي لداعش خراسان. الدراسة اعتمدت على ملف اتهام قضائي تركي كبير ضد أعضاء داعش خراسان، وليس على مجرد تقارير صحفية. والدراسة تشير تحديداً إلى أن مقاتلي داعش خراسان من طاجيكستان وأوزبكستان وغيرهما من دول آسيا الوسطى أصبحوا عنصراً مهماً في العمليات الخارجية للتنظيم، وأن شبكات هؤلاء توسعت في تركيا. 
وأشار تقرير RSIS عن مشهد الإرهاب العالمي لعام 2024 إلى أن داعش خراسان اعتمد في عملياته الخارجية على عناصر من آسيا الوسطى موجودين في تركيا، وعلى خلايا من آسيا الوسطى يجري تنسيقها عن بعد من أفغانستان. كما أشار إلى شبكة داعش امتدت بين تركيا وإيران وأفغانستان وكشفتها السلطات الإيرانية في 2024.
وتوجد أنشطة للتركمان السوريين في تركيا، حيث لا تزال أنقرة تدعم عناصر ما يسمى الجيش الوطني السوري بشمال سوريا. وإضافة إلى ما سبق، فلا تزال تركيا تؤي عناصر هاربة من مصر، ومن بعض البلدان الأخرى، مثل عناصر حركة حسم، الذين بدأوا في الانتقال إلى دول الكاريبي وهولندا والبوسنة وأمريكا اللاتينية مؤخراً. 
على سبيل المثال لا الحصر، لا تزال هذه العناصر المصرية المطلوبة متواجدة في تركيا، وحصل بعضها على الجنسية، وبعضها الآخر على الإقامة: مجدي مصلح إسماعيل شلش. عصام حلمي محمد عبد السلام تليمة. علي السيد محمد بطيخ. طارق عبد الوهاب أحمد فراج. محمود محمد فتحي بدر (مقبوض عليه بليبيا حاليا). أحمد محمد عبد الرحمن عبد الهادي. قدري محمد فهمي محمد الشيخ. صلاح الدين خالد الدين فطين. محمد عبد الرؤوف محمد أحمد سحلوب. أحمد محمود احمد شوشة. يوسف عمر محمد يوسف الحوواشي. عبد اللطيف عبد اللطيف عبد العزيز محمود. محمد زغلول القدوسي. أيمن محمد شفيق محمد. أحمد محمود عبد الحافظ. أحمد عبد الرحمن علي حسن. خالد محمود طه عبد العزيز. رأفت علي السباعي البطاط. محمود شوبك عبد السلام. هاني إبراهيم سيد بيبرس. سالم عادل سالم المحروقي. ياسر محمد محمود خربوش. محمد عثمان ماهر محمد. أحمد سامي عبد الحميد عبد العال. هشام سعيد احمد مصطفى. إسلام الغمري. طارق الزمر. ممدوح على يوسف. سعيد هشام أحمد. مصطفى عمرو. فتح الله عبد الحميد. عبد الله إبراهيم مصطفى المصري. أنور أحمد أنور الجد. أحمد عبد المنعم منصور. بلال محمود عبد العزب عبد القادر. عمرو عبد القوي السيد العشماوي. إبراهيم سامي عبد الحميد. عمرو عبد العزيز محمد قابيل. أحمد السيد محمد صقر. محمد سعد محمد المليجي. أيمن محمود محمد قوطة. أحمد فوزي عبد الله عبد ربه. محمد نصر محمد عمارة. نجم الدين علي عباس بركات. جهاد رمضان علي محجوب. حسام الدين صلاح طبور. إكرامي إسماعيل يوسف التحفة. عبد الرحمن محمد محمود خضر. أحمد رزق محمد سلامة. عبده محمد عبده سرور. الحسن محمد توفيق عجوة. أحمد عمر مكرم علي. محمد شوقي السيد مراد. أحمد السيد علي الشحات. أحمد دياب شعبان حسين. علي إسماعيل عبد التواب علي. حمادة سيد عبد الواحد رزق. عمر ناصر عبد العليم حسين.
 ويمكننا في الخلاصة أن نؤكد على أن تركيا لا تزال متهمة بتسهيل التدفق لعناصر من إسلامي السودان واليمن وليبيا ومصر، وكانت ولا تزال الممر الرئيسي لآلاف "المقاتلين الإرهابيين الأجانب" الذين سافروا للالتحاق بتنظيمات مثل داعش في سوريا والعراق، فظل بعضهم إلى الآن متواجد فيها، وانتقل بعضهم إلى دول أخرى، ونجحوا في الاستفادة من شبكات معقدة داخل المدن التركية (مثل إسطنبول وغازي عنتاب والمناطق الحدودية مثل كليس) لتوفير الملاذات الآمنة، والتمويل، واللوجستيات، والوثائق المزورة.
وتعمل بالتوازي مع التواجد المؤسساتي للعناصر الإخوانية، جمعيات ومؤسسات تركية تقوم بتسهيل الإجراءات والدعم المباشر، وتوسيع النفوذ داخل بلدانهم الأصلية، خاصة في الدول الفقيرة مثل بعض البلدان الأفريقية، على سبيل المثال: اتحاد المنظمات الأهلية. هيئة IHH التركية الإغاثية. أيركس لتدريب الشباب. مؤسسة النسيج الاجتماعي. جمعية الحكمة برئاسة نور الدين يلديز وعبد العزيز إبراهيم. مؤسسة خيرات، برئاسة المحامي حقي أيغون. جمعية رجال الأعمال (موسياد). مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي، وجمعية المصدرين الأتراك، والاتحاد التركي للغرف (توب)، وتوسياد، والاتحاد التركي لرجال الأعمال والصناعيين (توسكون). منظمة "تيكا". جمعية الدفاع عن المظلومين mazlum-d. مؤسسة محمد الفاتح الخيرية. مؤسسة الإغاثة والمساعدات الإنسانية التركية. أكاديمية 12 شهر التركية.
ويمكننا في الخلاصة أن نقول إن تركيا لا تزال تشكّل ملاذاً آمناً للعديد من قيادات ونشطاء حركات الإسلام السياسي (مثل جماعة الإخوان المسلمين)، وتسهيل حركة عناصر التنظيمات المتطرفة، وغسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

استطلاع راى

هل تعتقد أن تشديد الرقابة الحكومية على الأسواق كافٍ وحده لضبط الأسعار الحالية؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6270 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 54.23 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.45 جنيه مصري
Slider Image